نيبال

بدأ شعب النيبال في مناقشة الحقيقة والعدالة والمحاسبة على إنتهاكات حقوق الإنسان التي أُرتكبت خلال نزاع 1996 – 2006، لكنّ التقدّم لا يزال بطيئًا في هذا المجال. يعمل المركز الدولي للعدالة الإنتقالية على الأرض في النيبال مع مجموعات محلّية وفاعلين وطنيين لتحقيق العدالة والمصالحة.

شباب نيباليون يضيئون الشموع لضحايا النواع بين الماويين والحكومة (رويترز/جوبال شيتراكار)

الخلفية: نهاية مملكة، بداية ديمقراطية

بعد تاريخ طويل من الإقصاء السياسي، إنفتحت حكومة النيبال تدريجيًّا بعد حركة الشعب الأولى المؤيّدة للديمقراطية في العام 1990. إنّما اندلع نزاع مسلّح عندما خرج الماويون من البرلمان في العام 1996. من 1996 إلى 2006، قُتِل أكثر من 13,000 شخص وإختفى قسريًّا حوالى 1,375 آخرون.

أدّت حركة الشعب جانا آندولان الثانية إلى إعادة البرلمان إلى سابق عهده في نيسان/أبريل 2006. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2006، وقّعت حكومة إئتلافية مع الماويين على إتفاقية سلام شاملة، ثمّ في العام 2008 ألغت النيبال الملكية وأصبحت جمهورية ديمقراطية فيدرالية.

كانت إتفاقية السلام الشاملة خطوة نحو المصالحة، إلّا أنّ الوعود بالحقيقة وبتحقيق والعدالة وبالمحاسبة بقيت وعودًا، ولم تتجسّد دعوة إتفاقية السلام الشاملة بإنشاء لجنة حقيقة على أرض الواقع، حيث لم تُحاسب حالات الإختفاء القسري، ولم يُنفّذ إصلاح قطاع الأمن.

كما تباطأت وتيرة التغيير بشكل ملموس في العامين 2009 و2010 مع إزدياد إضطرابات الأحزاب السياسية، غير أنّ الشعب النيبالي لا يزال مهتمًّا في التعويض والمحاسبة.

مزّق صدري وافتحه 

لعلّ الصور 

في قلبي،
حينما تراها،
تغيّر رأيك.

لاكسمي براساد ديفكوتا، مونا مادان

دور المركز الدولي للعدالة الانتقالية:

يعمل المركز على المستويَين الوطني والشعبي من أجل تحقيق المزيد من العدالة الإنتقالية في النيبال.

  • المساعدة الفنية: نعمل على إجراء أبحاث وتحليل ما يريده الشعب النيبالي ويحتاج إليه. فقد كشف تقريرنا، بعنوان أصوات نيبالية، عن وجهات نظر الضحايا حول الحقيقة والعدالة والمصالحة وجبر الضرر من أجل تضمين أصواتهم في أيّ من أدوات العدالة. كما يتشارك المركز بالمعلومات مع أيّ بلد من البلدان الأخرى التي تمرّ في اوضاع مشابهة

  • التدريب والمناصرة: نعمل بهدف ضمان أنّ اللاعبين المحليين يملكون المعرفة والمهارات لمناصرة لجان حقيقة وإختفاء قسري تكون تمثيلية وذات مصدقية . كما نقوم بتدريب مجموعات وناشطين محليين على آليات البحث عن الحقيقة وجبر الضرر، وبعقد ورش عمل حول جبر الضرر لموظّفي الحكومة والبرلمانيين.

  • العدالة الانتقالية والنوع الإجتماعي: : يعمل المركز على دمج النساء في عملية السلام ورفع التوعية حول خبراتهنّ خلال النزاع وما بعده. كما نقوم بتثقيف الناس حول النوع الإجتماعي والعدالة الإنتقالية من خلال مواد تثقيفة، مثل عبر الخطوط: أثر الصراع النيبالي على النساء الذي نُشر مع منتدى المناصرة، وإنتاجات مسرح الشارع والبثّ الإذاعي.